السبت 1448/04/22هـ (03-10-2026م)
الأخبارالمركز الإعلامي

موسم أصيلة الثقافي الدولي الـ47

 عندما تتحول شوارع المغرب إلى متحف مفتوح تحت الرعاية الملكية

​تستعيد مدينة أصيلة المغربية الساحلية ألقها الثقافي والفني من جديد مع انطلاق الفعاليات الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي في دورته الـ47، تحت الرعاية الملكية السامية، وبمشاركة أكثر من 400 شخصية من كبار المفكرين، الدبلوماسيين، والأدباء والفنانين التشكيليين من مختلف أنحاء العالم العربي والقارة الأفريقية.

​ويمتد المهرجان، الذي تُنظمه مؤسسة منتدى أصيلة، ليُقدم على مدار أسابيع برنامجا مكثفاً يجمع بين الندوات الفكرية الكبرى، المعارض الفنية، والأمسيات الشعرية، ليرسخ مكانة المغرب كجسر للحوار والتبادل الثقافي بين الحضارات.
​أزقة أصيلة: ملتقى الألوان وإحياء الذاكرة
​منذ تأسيس المهرجان عام 1978، ارتبط اسم مدينة أصيلة بالهوية البصرية الفريدة التي تميز جدران أزقتها القديمة. ففي كل دورة، تتحول الشوارع ذات البيوت البيضاء والزرقاء إلى لوحات تشكيلية ينفذها فنانون رواد وشباب، مما يجعل المدينة العتيقة متحفاً مفتوحاً يلتقي فيه المبدعون بالجمهور مباشرة دون فواصل.
​ولا تقتصر الفعاليات على الفن التراكمي في الشوارع فحسب، بل تمتد لتغطي شتى مجالات الفكر والإبداع:
​ندوات فكرية وجيوسياسية: مناقشة قضايا التنمية، الهوية، والرهانات الطاقية والمائية في إفريقيا، إضافة إلى مستقبل العالم العربي.
​معارض تشكيلية وتكريمات: استضافة معارض فنية برواق محمد بن عيسى للفنون وقصر الثقافة، إلى جانب ندوة تكريمية للكاتبة والناقدة طوني مارايني.
​خيمة الإبداع واللقاءات الشعرية: احتفاء بالأديب المغربي مبارك ربيع، وتنظيم اللقاء الشعري الرابع وتوزيع “جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب”.
​تواقيع إصدارات جديدة: تشهد هذه الدورة احتضن حفلات توقيع كتب لرؤساء وزراء وكتاب وإعلاميين بارزين من المغرب والعالم العربي.
​الثقافة كقوة ناعمة للتنمية
​يُعد موسم أصيلة نموذجاً راقياً لاستثمار الفنون والثقافة كقوة ناعمة لتطوير المدن. فقد نجحت هذه التظاهرة في تحويل أصيلة من مدينة صيد هادئة إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية تقصدها الوفود الدولية، لتشهد على قوة الفكر في بناء التنمية المستدامة وتعزيز قيم التعايش والتسامح.

​المصدر

المغرب -مؤسسة اصيل المغربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى