إنجاز تاريخي للتراث الفلسطيني:
خبيران من غزة يفوزان بجائزة "اليونسكو/جيكجي لذاكرة العالم" لعام 2026

في تتويجٍ عالمي لجهود حماية الذاكرة والتعلم في أوقات الأزمات، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن منح “جائزة اليونسكو/جيكجي لذاكرة العالم” لعام 2026 لكلٍّ من المؤرخ والباحث في المخطوطات عبد اللطيف أبو هاشم وخبيرة الترميم المهندسة حنين العمصي.
تعد هذه اللفتة التكريمية سابقة تاريخية منذ تأسيس الجائزة عام 2004، حيث تمنح المنظمة هذه الجائزة لأفراد بشكل مباشر بدلاً من المؤسسات أو الهيئات التراثية.

جهود استثنائية وسط الظروف القاهرة
جاء اختيار الخبيرين تقديراً لدورهما البارز والشجاع في إنقاذ آلاف المخطوطات والوثائق التاريخية والكتب النادرة في قطاع غزة، والتي تعرضت للتهديد المباشر بالضياع والدمار جراء الحرب.
ومن أبرز ما حققه الفائزان:
إنقاذ الرصيد الوثائقي: النجاح في رقمنة وأرشفة وحماية أكثر من 25,000 صفحة من المخطوطات النادرة والوثائق التاريخية.
ابتكار منهجيات التدخل العاجل: تطوير استراتيجيات استجابة طارئة تدمج بين الحماية السريعة الميدانية وخطط الترميم والحفظ على المدى الطويل بالتعاون مع برامج أرشيفية دولية.
تأسيس معمل الترميم: المساهمة في إنشاء أول مختبر متخصص لترميم المخطوطات داخل القطاع، لتدريب الكوادر المحلية على أساليب صيانة التراث الرقمي والمادي.
“إن حماية التراث الوثائقي ليست مجرد صيانة لأوراق قديمة، بل هي صون لهوية الشعوب وذاكرتها الجماعية من المحو والاندثار.”
من بيان اليونسكو عند إعلان الجائزة
ما هي جائزة “جيكجي”؟
أنشئت جائزة اليونسكو/جيكجي لذاكرة العالم بالتعاون مع جمهورية كوريا، وتحمل اسم كتاب “جيكجي” (Jikji) الذي يُعتبر أقدم كتاب معروف طُبع باستخدام الحروف المعدنية المتحركة في العالم. وتمنح الجائزة (التي تبلغ قيمتها 40 ألف دولار) كل سنتين للمبادرات والأشخاص الذين يسهمون بشكل استثنائي في صون التراث الوثائقي العالمي وإتاحته للجميع.




