الاتحاد العربي للإعلام التراثي يكرّم وزيرة الثقافة الجزائرية
بدرع «شخصية العام التراثية 2026» ويبحث معها تعزيز التعاون العربي المشترك

الجزائر – العاصمة
استقبلت معالي الدكتورة مليكة بن دودة، وزيرة الثقافة والفنون في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، يوم الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بمقر الوزارة في العاصمة الجزائرية، وفد الاتحاد العربي للإعلام التراثي برئاسة الدكتور يوسف بن علي الكاظم، رئيس الاتحاد، في لقاء شهد تكريم الوزيرة بدرع «شخصية العام التراثية 2026»، تقديراً لجهودها في حماية الموروث الثقافي الجزائري وصونه، وتعزيز حضوره على المستويين العربي والدولي، إلى جانب بحث آفاق التعاون المشترك في مجالات الإعلام التراثي والتوثيق الثقافي والتدريب المتخصص.

وجاء هذا التكريم تتويجاً لاختيار الوزيرة مليكة بن دودة لنيل لقب «شخصية العام التراثية 2026»، ضمن الدورة الأولى من جوائز الإعلام التراثي العربي التي ينظمها الاتحاد، تقديراً لإسهاماتها في دعم التراث الثقافي المادي وغير المادي، والمحافظة على الهوية الحضارية الجزائرية، وتشجيع المبادرات الهادفة إلى حماية الذاكرة التاريخية وتوثيقها ونقلها إلى الأجيال المقبلة.

وشهد اللقاء حواراً موسعاً أداره الدكتور يوسف بن علي الكاظم مع وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية، بمشاركة أعضاء وفد الاتحاد، تناول عدداً من القضايا والموضوعات المتعلقة بمستقبل الإعلام التراثي العربي، وفي مقدمتها برامج التدريب والتأهيل الإعلامي المتخصص، ومبادرة الإعلام التراثي، وتطوير آليات التعاون وتبادل الخبرات والمعارف بين المؤسسات الثقافية والإعلامية العربية.

وضم وفد الاتحاد العربي للإعلام التراثي، إلى جانب رئيسه الدكتور يوسف بن علي الكاظم من دولة قطر، كلاً من الأستاذ خالد خليل من جمهورية مصر العربية، نائب رئيس الاتحاد ومؤسسه، والأستاذة يمينة عبد الواحد من الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، عضو مجلس الإدارة، والأستاذة نرمين عوض شريف من جمهورية السودان، عضو مجلس الإدارة، والأستاذ يونس علي من دولة ليبيا، عضو مجلس الإدارة، والأستاذ رياض الجابر من جمهورية العراق، الخبير الإعلامي، والأستاذة مريم مكي من الجمهورية التونسية، عضو مجلس الإدارة، والأستاذة أسماء الشالجي من جمهورية العراق، عضو مجلس الإدارة.

وشارك أعضاء الوفد في المناقشات والحوار مع الوزيرة، وطرحوا عدداً من الرؤى والمقترحات الرامية إلى تطوير العمل الإعلامي التراثي العربي، وتعزيز التعاون بين الاتحاد والمؤسسات الثقافية الجزائرية، ولا سيما في مجالات التدريب وبناء القدرات الإعلامية، وتنظيم الملتقيات والمؤتمرات والفعاليات المشتركة، وتبادل التجارب والخبرات في توثيق التراث الثقافي والتعريف به.
كما تناولت المباحثات أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في إنتاج محتوى إعلامي متخصص يعكس ثراء الموروث الحضاري العربي وتنوعه، وتطوير أساليب التغطية الإعلامية للمواقع الأثرية والفنون التقليدية وعناصر التراث غير المادي، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة التراث وأهمية المحافظة عليه.

وناقش الجانبان فرص توسيع الشراكات المؤسسية وإطلاق مبادرات مشتركة تسهم في إبراز المقومات التاريخية والثقافية للجزائر، والاستفادة من خبراتها في مجالات حماية التراث وتثمينه، إلى جانب تعزيز حضور القضايا التراثية في وسائل الإعلام العربية، وتشجيع الإنتاج الإعلامي والوثائقي الذي يسلط الضوء على الذاكرة الحضارية المشتركة للشعوب العربية.

ويأتي استقبال وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية لوفد الاتحاد عقب مشاركته في فعاليات الطبعة الأولى من مهرجان الجزائر الدولي للفن الصخري، الذي احتضنته مدينة جانت خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بدعوة كريمة من معالي الوزيرة الدكتورة مليكة بن دودة، حيث شارك الاتحاد في عدد من الفعاليات والأنشطة الإعلامية والعلمية المصاحبة للمهرجان، الذي جمع نخبة من الإعلاميين والخبراء والباحثين والمختصين في مجالات التراث والثقافة من عدد من الدول العربية.

وأكد الاتحاد العربي للإعلام التراثي أن تكريم الوزيرة مليكة بن دودة يمثل محطة مهمة في مسيرة جوائز الإعلام التراثي العربي، ويجسد تقدير الاتحاد للجهود التي تبذلها الشخصيات والمؤسسات العربية في حماية التراث وصون الهوية الثقافية، فضلاً عن تأكيد أهمية العمل العربي المشترك في تطوير الإعلام التراثي وتحويل الموروث الحضاري إلى محتوى إعلامي ومعرفي قادر على الوصول إلى الجمهور محلياً وعربياً ودولياً.
ويواصل الاتحاد العربي للإعلام التراثي، من خلال أنشطته ومبادراته ومشاركاته العربية والدولية، العمل على ترسيخ مفهوم الإعلام التراثي المتخصص، وتطوير قدرات الإعلاميين العاملين في هذا المجال، وتعزيز حضور التراث العربي في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، وبناء جسور التعاون والشراكة مع المؤسسات الثقافية والتراثية في مختلف الدول العربية، بما يخدم جهود صون الذاكرة الحضارية العربية والمحافظة عليها للأجيال المقبلة.


