بوفد عربي وبرنامج تدريبي متخصص
الاتحاد العربي للإعلام التراثي يشارك في مهرجان الجزائر الدولي للفن الصخري

رياض الجابر | جانت – الجزائر
يشارك الاتحاد العربي للإعلام التراثي في فعاليات الطبعة الأولى من مهرجان الجزائر الدولي للفن الصخري، التي تحتضنها مدينة جانت الجزائرية خلال المدة من 19 إلى 24 أكتوبر 2026، تحت رعاية معالي وزيرة الثقافة والفنون، الدكتورة مليكة بن دودة، وبدعوة كريمة منها، ضمن مشاركة تجمع الحضور الثقافي والتأهيل الإعلامي والاهتمام بتوثيق الموروث المحلي.
ويترأس وفد الاتحاد الدكتور يوسف بن علي الكاظم من دولة قطر، رئيس الاتحاد، بمشاركة الأستاذ خالد خليل من جمهورية مصر العربية، نائب الرئيس.

ويضم الوفد أعضاء مجلس الإدارة: الأستاذة يمينة عبد الواحد من الجزائر، والأستاذة نرمين عوض شريف من السودان، والأستاذ يونس علي من ليبيا، والأستاذة مريم مكي من تونس، والأستاذة أسماء الشالجي من العراق، إلى جانب الأستاذ رياض الجابر من العراق، بصفته خبيراً إعلامياً.

وشملت مشاركة الوفد حضور فعاليات افتتاح المهرجان والعروض الفنية المصاحبة، والتعرف على جوانب من التراث الثقافي لمدينة جانت ومنطقة الطاسيلي ناجر، بما تحمله من شواهد الفن الصخري والتقاليد الاجتماعية والفنون الشعبية المتوارثة.
ويتضمن برنامج مشاركة الاتحاد تقديم تدريب متخصص بعنوان «الإعلام التراثي الحديث.. من صناعة الخبر إلى بناء الحكاية والتأثير الرقمي والإنتاج التلفزيوني»، يستهدف 30 صحفياً جزائرياً، بمشاركة أربعة محاضرين من الاتحاد، ومن خلال خمس ورش تربط المعرفة المهنية بالتطبيق الميداني في البيئة التراثية والطبيعية لمدينة جانت.

ويتولى الأستاذ خالد خليل تقديم محوري «من الحدث إلى الحكاية» و**«التراث بلغة الصحافة الحديثة»**، اللذين يتناولان صناعة القصة الصحفية والتغطية الإعلامية للمهرجانات التراثية، وإنتاج المحتوى الرقمي المؤثر وبناء الصورة الذهنية للوجهات التراثية. ويقدم الأستاذ يونس علي محور «صناعة الخبر التراثي»، والأستاذة يمينة عبد الواحد محور «كيف نحاور شخصية تراثية؟»، فيما يقدم الأستاذ رياض الجابر محور «إعداد وإنتاج البرنامج التراثي التلفزيوني».
ويركز التدريب على تطوير أدوات الصحفيين في تناول قضايا التراث، وإجراء الحوارات مع الشخصيات المحلية، وتحويل المشاهدات الميدانية إلى مواد صحفية وبرامج تلفزيونية ومحتوى رقمي يجمع الدقة وجاذبية العرض. ويتضمن الجانب التطبيقي توزيع المشاركين على خمس مجموعات، تختار كل منها موضوعاً من بيئة جانت، لإنتاج خبر صحفي وحوار وقصة إنسانية، إلى جانب تصور لبرنامج تلفزيوني وخطة محتوى رقمي، مع تقييم المشروعات وفق معايير الدقة والإبداع وجودة التنفيذ وقابلية النشر والإنتاج.

وفي الجانب الفني، حضر رئيس الاتحاد وأعضاء الوفد عروضاً أحيتها فرق «ماوي جانت» و**«يحيى عابد جانت»** و**«شكالي أحمد»**، قدمت خلالها ألواناً من الغناء الشعبي والرقصات التقليدية، عكست خصوصية الموروث التارقي وصلته بالحياة الاجتماعية لسكان المنطقة.
وأوضح عبد السلام كمدا أن جميع الفرق المشاركة محلية، وأن برنامج عروضها يمتد ثلاثة أيام، ويشمل فنوناً وأهازيج متوارثة، من بينها فنون «الإسبرك»، المرتبطة بالمناسبات والاحتفالات الاجتماعية لدى مجتمع الطوارق.
وأشاد الدكتور يوسف بن علي الكاظم بأداء الفرق المشاركة ومحافظتها على خصوصيتها الفنية، مؤكداً أن الفنون الشعبية تمثل رافداً للذاكرة الجماعية وتعبيراً حياً عن الهوية الثقافية، وأن نقلها إلى الأجيال المقبلة يسهم في استمرارها وصونها.

كما أتاحت الزيارة التعرف على الأزياء التارقية التقليدية والحلي الفضية والحرف المحلية، بوصفها عناصر تعكس علاقة الإنسان ببيئته الصحراوية وما راكمه من معارف ومهارات جمالية وعملية.
وتعكس هذه المشاركة توجه الاتحاد إلى ربط العمل الإعلامي بقضايا التراث، من خلال تدريب الصحفيين على تقديمه بمهنية، والتعريف بالمجتمعات الحاملة له، وإبراز دورها في حفظ تنوعه واستمرار تقاليده.



