
تشهد مدينة تيمقاد الأثرية بمحافظة باتنة الجزائرية حركة سياحية وثقافية غير مسبوقة، حيث تحولت “تاموقادي” القديمة إلى قبلة دولية تحظى باهتمام الزوار والباحثين في شؤون الآثار من مختلف قارات العالم.
إقبال دولي وتنوع ثقافي
استقبلت المدينة الأثرية وفوداً سياحية وثقافية ينتمون إلى 13 دولة عبر العالم، في مقدمتها اليابان، فرنسا، ألمانيا، كوريا الجنوبية، الصين، مصر، وتونس. ويأتي هذا التوافد للاطلاع على إحدى أبهى صور العمارة الرومانية وصون التراث المادي للمنطقة، إلى جانب الاستمتاع بجمال التخطيط العمراني التاريخي الذي لا يزال شاهداً على حضارة خلت.
جوهرة الشطرنج الرومانية
تأسست تيمقاد عام 100 ميلادية على يد الإمبراطور الروماني “تراجان”، وتتميز بالتخطيط الهندسي الشبيه برقعة الشطرنج. وتضم المدينة معالم أثرية فريدة جعلتها تُدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1982، ومن أبرز هذه المعالم:
قوس تراجان: البوابة الفخمة التي تتوسط ورشة العمارة الرومانية بالمدينة.
المسرح الروماني: الذي يتسع لآلاف المشاهدين ويُستخدم حتى اليوم لتنظيم المهرجانات الثقافية الدولية.
المعابد والساحة العامة (الفيوروم): التي تعكس الحياة الاجتماعية والسياسية للمدينة قديماً.
المكتبة العامة والحمامات الأثرية: التي توثق نمط العيش والرقي العمراني الذي شهدته المنطقة.
تعزيز السياحة وصون التراث
يساهم هذا الإقبال المتزايد في تعزيز مكانة الجزائر كوجهة سياحية وتاريخية رائدة في منطقة شمال أفريقيا، ويعكس الجهود المبدولة لحماية التراث المادي الوطني والتعريف به دولياً، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار السياحي والثقافي في ولاية باتنة والشرق الجزائري.




