
في إطار احتفالات المملكة العربية السعودية باليوم الوطني، نظّمت جمعية “إرثنا التاريخي” أمسية ثقافية رقمية عن بُعد حملت عنوان «الثقافة في اليوم الوطني: وطن يروي هويته»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي.
الاعتزاز بالهوية ومسيرة النماء
استهلت الأمسية بكلمة لرئيس مجلس إدارة جمعية “إرثنا التاريخي”، الأستاذ الدكتور فايز بن علي الشهري، حيث رفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-.
وأكد الدكتور فايز أن الاحتفاء باليوم الوطني لا يقتصر على استذكار المحطات التاريخية فحسب، بل يمثل محطة متجددة لترسيخ الاعتزاز بالهوية الوطنية، واستحضار مسيرة المنجزات الكبرى، وتجديد العهد بمواصلة البناء والعطاء. كما عرّف بالجمعية التي تتخذ من محافظة تنومة بمنطقة عسير مقراً لها وتعمل تحت إشراف وزارة الثقافة، مستعرضاً دورها البارز في صون الإرث التاريخي والتراث الشفهي عبر مبادرات نوعية مثل “ملتقى الشنفرى السنوي” والمعارض المتخصصة والأبحاث العلمية.
جذور راسخة وتحولات معاصرة
من جانبه، أدار الدكتور رشاد الشهري حوار الأمسية، مقدماً إضاءة تاريخية عميقة حول مسيرة توحيد المملكة التي امتدت عبر ثلاثة قرون منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى. واستحضر التضحيات الكبيرة التي قدمها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- ورجاله المخلصون في سبيل بناء هذا الكيان الشامخ رغم قلة الموارد وصعوبة الظروف.
وربط الدكتور رشاد بين الإرث التاريخي والتحولات الثقافية والأدبية المعاصرة، مبيناً أن اليوم الوطني يمثل ركناً راسخاً في الهوية الثقافية لشعب المملكة وعمقاً استراتيجياً يستوجب الفخر والاعتزاز.
محاور نوعية: التقنية في خدمة التراث
شهدت الأمسية نقاشات ثرية ومثمرة تناول فيها المشاركون عدة محاور حيوية، أبرزها:
حضور الوطن في الأدب والفنون: انعكاس قيم الانتماء والولاء للوطن في النتاجات الأدبية والفنية.
التحولات الثقافية: مواكبة المشهد الثقافي السعودي للتطورات الشاملة المتسارعة وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
التقنية والذكاء الاصطناعي: الدور المحوري الذي تلعبه المنصات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أرشفة الموروث الثقافي ونقله للأجيال الصاعدة وللعالم أجمع.
واختتمت الأمسية بتأكيد المشاركين على أن الاحتفاء باليوم الوطني يظل نافذة مضيئة لاستشراف مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة، مترجمين وفاءهم للوطن بالعمل المستمر على حفظ هويته الثقافية والتاريخية العريقة للأجيال القادمة.
المصدر
جمعية ارثنا – وزارة الثقافة السعودية




