في حضورٍ عكس أصالة الهوية الكويتية وعمقها التاريخي، ألقى الباحث في التراث الكويتي فهد معيوف الشمالي الضوء على تفاصيل وأسرار الزي التراثي الكويتي القديم الذي يعود لثلاثينيات القرن الماضي، موضحاً أن أنماط اللباس القديم لم تكن مجرد مظهر، بل جمعت بين الوظيفة العملية والذوق الرفيع.
بروتوكول البشت بين النهار والليل
أوضح الشمالي أن ارتداء “البشت” في العرف التراثي الكويتي يخضع لتقاليد محددة ترتبط بأوقات اليوم:
الأوقات المسائية: تُرتدى الألوان الداكنة والغامقة مثل الأسود واللون العودي.
الأوقات النهارية: يُفضل ارتداء الألوان الفاتحة كالبيج والأبيض لتناسب أجواء النهار.
هندسة لباس الفرسان وتأثير الحضارات
وفي تفاصيل الزي التراثي الخاص بفرسان الكويت وأبطالها قديماً، أشار الشمالي إلى وجود عناصر عملية مخصصة للحماية والثبات:
عناصر الفروسية: احتوى الزي على تفاصيل مثل “الشماسات” والحلقات التراثية المثبتة التي تعين الفارس على التوازن والتثبت أثناء ركوب الخيل.
التطريز والجماليات: يُعرف التطريز التراثي بـ “الشد”، وهو فن استُوحيت جذوره من الحضارتين الهندية والعثمانية، قبل أن يطورها الصانع الكويتي ويطعم بها الدشداشة المحلية.
مظهر الأمراء ورسالة نحو العالمية
واستذكر الباحث التراثي عدداً من قادة وأمراء الكويت الذين حافظوا على هذا الزي الأنيق عبر التاريخ، وفي مقدمتهم الشيخ عبد الله السالم الصباح والشيخ سعد العبد الله الصباح طيّب الله ثراهما.
واختتم الشمالي حديثه بالإشارة إلى دور فريق “إكسبو” التراثي في صون هذا الموروث، كاشفاً عن تحضيرات قائمة لمشاركات ومعارض دولية قادمة لنقل التراث والأناقة الكويتية إلى المحافل العالمية.
الكويت — كاش نيوز
