هل بناها الجن أم كانت مكاناً لقرابين بشرية.. ما قصة مدينة سيفار الجزائرية وما حقيقتها؟
المصدر : عربي بوست

في قلب صحراء الجزائر تقع مدينة سيفار الأثرية، ضمن منطقة “طاسيلي ناجر”، أو “هضبة الثور” كما يُطلق عليها في لغة قبائل الطوارق التي سكنت هذه المنطقة منذ آلاف السنين. هذه السلسلة الجبلية، التي ترتفع وسط الرمال الذهبية للصحراء في الجنوب الشرقي للجزائر، تخفي بين ثناياها واحداً من أبرز الكنوز التاريخية: نقوشاً على جدران الكهوف تعود إلى عصور ما قبل التاريخ.
تلك النقوش البدائية ليست مجرد شهادات تاريخية، بل أصبحت محوراً للعديد من الشائعات والأساطير التي غذت الخيال الشعبي على مر العصور. صعوبة التنقل بين الدهاليز الضيقة والممرات الوعرة لجبال طاسيلي لم تفعل سوى إضافة المزيد من الغموض حول هذه المنطقة، حتى إن البعض ذهب إلى تصديق نظريات تفيد بأن كائنات فضائية أو حتى الجن هم من خلف هذه النقوش الغامضة.
ومن بين الحكايات المثيرة للفضول تبرز قصة الساحر والشاعر ومتسلق الجبال البريطاني، آليستر كراولي، الذي رُوي أنه زار طاسيلي برفقة مجموعة من أصدقائه لاستكشاف أسرارها العتيقة. وتحكي الأسطورة أن جميع من كان معه اختفوا في أعماق الصحراء، ليعود هو وحده، مضيفاً طبقة أخرى من الإثارة والغموض حول هذا المكان الفريد.