
أدرجت منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة (يونسكو) فنا سعوديا تراثيا خاصا بالزخرفة إلى قائمة التراث العالمي غير المادي.
وجاء قرار المنظمة في اجتماعها في جيجو في كوريا الجنوبية.
ويعرف هذا الفن باسم “القَطّ العسيري” وهو نوع من أنواع الفن التراثي القديم، وينتشر في منطقة عسير جنوبي السعودية، ووتقوم به النساء عادة لزخرفة منازلهن من الداخل.
في حين يتولي الرجل مسؤولية بناء وصيانة المنزل من الخارج، فإن سيدة المنزل تتولى زخرفته من الداخل وخصوصا غرف المعيشة، إذ تُرسم أشكال متناسقة على جدران الغرفة تتضمن ألوانا براقة وجذابة.
وكانت الألوان تستخلص في السابق من لحاء الشجر ومن الورود والحشائش وكذلك من أنواع من الحجر والفحم، بينما يستخدم شعر ذيل الماعز أو الأغصان كأداة للتلوين.
وتختلف أشكال الزخرفة من منطقة إلى أخرى، ففي بعضها ترسم النسوة زخرفات بأشكال كبيرة، وفي أخرى يرسمن أشكالا ناعمة ذات تفاصيل دقيقة.
وتقول المنظمة الدولية إنّ هذا الفن يساهم في تعزيز “الترابط الاجتماعي والتضامن بين النساء في المجتمع”.
وكانت سيدة البيت ترسم خطوطا أولية للزخارف وتضع نقاطا ملونة تمثل لون كل جزء، بينما تساعد الأخريات في رسم الزخارف والأشكال وتلوينها.
لكنه أصبح في الوقت الحاضر ممكنا مشاهدة فن “القط العسيري” على لوحات وأوان يقوم بها فنانون من الجنسين، ولم يعد مقتصرا على النساء وعلى جدران المنازل.