الخميس 1446/10/05هـ (03-04-2025م)
غير مصنف

تسجيل “القَط العسيري” بقائمة التراث العالمي لليونيسكو

المصدر: العربية

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”، إدراج فن القَط العسيري (فن تزيين جدران المنازل في منطقة عسير)، وتسجيله ضمن القائمة التمثيلية الخاصة بالتراث الثقافي غير المادي لدى المنظمة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني عشر للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي في جزيرة جيجو، بكوريا الجنوبية، المنعقد من يوم 4 إلى 9 ديسمبر الجاري، بحضور المندوب الدائم للمملكة لدى “اليونيسكو”، الدكتور إبراهيم البلوي، ومدير عام الجمعية السعودية للمحافظة على التراث عبدالرحمن العيدان، وفريقي عمل المندوبية، وجمعية نحن تراثنا.
قالت فاطمة الألمعي، مدربة معتمدة لفن القط العسيري، لـ”العربية.نت”، إن الفنانات بالمنطقة كانت لهن مشاركة في نيويورك، سادسة المدن الكبرى في العالم، بمشروع “بيوت أمهاتنا”، لإحياء وتأصيل هذا الفن، عبر جدارية بمبنى الأمم المتحدة، طولها 18 متراً، ولم تكن فنانات ومحترفات هذا الفن، يتوقعن عرض إبداعاتهن، وأن يحتفى بهن هناك.
وذكرت أن 13 فنانة ملمة بكل معاني وموروثات “النقش العسيري”، كن يقضين سبع ساعات يومياً، في النقش بأيديهن، وينمقن التفاصيل الدقيقة لجدارية الأمم المتحدة.
وباركت رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للمحافظة على التراث (نحن تراثنا)، الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز، هذا الإنجاز الثقافي والتراثي الهام، مقدمة الشكر لشركاء الجمعية في تسجيل هذا الملف لدى “اليونسكو”.
بدوره أكد مدير عام الجمعية، عبدالرحمن العيدان، فخر الجمعية بشراكتها المثمرة مع وزارة الثقافة والإعلام والمندوبية الدائمة لدى اليونيسكو، والمجتمعات المحلية، في تسجيل ثلاثة ملفات وطنية وهي “العرضة” و”المزمار” والآن “القط العسيري”.
وذكر الأديب علي مغاوي لـ”العربية.نت”، أن تسجيل فن القَطّ في منظمة التراث العلمي، بدأ من ملامح ألوانه المدهشة، ومفرداته الفنية الموحية في رواق بيئة متنوعة، وملهمة أيضاً، انطلاقا من فكرة طالما راودت المهتمين به المقدرين لهذه الثقافة الفنية.
وأعرب مغاوي عن سعادته جداً لهذا المنجز الهام المحسوب لكل من عمل على هذا الملف.
وتابعت المدربة فاطمة الألمعي، حديثها لـ”العربية.نت”: إن فن القط، عبارة عن خطوط ونقوش وتشكيلات جمالية يقوم بعملها نساء متخصصات في هذا المجال، ولم يتعلمنه في مدارس فنية أو معاهد متخصصة، لكنه وحي للواقع، فكل لون يمثل إحساساً معيناً، وكل شكل يرمز إلى شيء حل بالنفس، واستقر في الأعماق.
وأشارت الألمعي إلى أن هذا الفن، يتكون من مجموعة مسميات للنقوش، منها الختمة والحظية والسكروني، وغيرها، وكل منها يتميز بخاصية لونية وشكلية معينة، فيما يستمد النقش الألمعي، خاماته من الطبيعة، ويستخدم في تزيين المنازل والجدران والأدوات المنزلية، منوهةً بأن هذا الفن يمثل هوية المنطقة، ويجب الحذر من اندثاره، وأن عدد النساء اللائي يقمن بالتدريب عليه في رجال ألمع، قليل، منهن زهرة فايع وشريفة محمد مهدي وفوزية بارزيق.
ولفتت الألمعي إلى أن التلوين في النقش العسيري، يتم بواسطة نساء لم يطّلعن يوماً على مجريات الفنون الحديثة أو القديمة، فالانسجام اللوني، يدل على سلامة إحساسهن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى