الخميس 1446/10/05هـ (03-04-2025م)
غير مصنف

إدراج الحنة وصابون نابلس وحلب في قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو

المصدر :الجزيره + وكالات

أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية عن إدراج تقليد صناعة الصابون النابلسي في فلسطين ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وذلك خلال الدورة التاسعة عشر للجنة الحكومية الدولية لحماية التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونسكو، المنعقدة في أسونسيون، عاصمة باراغواي، في الفترة من 2 إلى 7 ديسمبر 2024. ومن المتوقع أن تشمل القائمة أيضًا الحنة وصابون الغار الحلبي، مما يعكس أهمية هذه العناصر الثقافية في الهوية الفلسطينية والسورية
وأعربت وزارة الخارجية الفلسطينية عن سعادتها بهذا القرار، الذي يعزز من الاعتراف بالثقافة الفلسطينية وحرفها التقليدية، ويعمل على الحفاظ عليها من الاندثار.
ويُعتبر الصابون النابلسي رمزًا ثقافيًا وتاريخيًا لفلسطين، حيث يعود تقليده إلى مئات السنين، ويشكل جزءًا أساسيًا من الهوية الثقافية الفلسطينية
تقليد صناعة الصاب
تشتهر مدينة نابلس، الواقعة في شمال الضفة الغربية، بصناعة الصابون النابلسي الذي يتميز بطريقة تصنيعه التقليدية. يُصنع هذا الصابون باستخدام مكونات طبيعية، وأهمها زيت الزيتون، الذي يُعتبر المكون الأساسي. يتم تحضير الصابون عبر طهيه على النار لمدة خمسة أيام، ثم يُصب على الأرض ويُقطع إلى مكعبات بحجم قبضة اليد. بعد ذلك، يُترك الصابون ليجف لمدة تصل إلى 30 يومًا في الصيف، بينما يحتاج إلى شهرين في الشتاء
الحنة كتراث ثقافي

تُعتبر الحنة رمزًا لدورة حياة الفرد، حيث تُستخدم في العديد من المناسبات، خاصة حفلات الزفاف. تُجفف أوراق الحنة وتُطحن لتحويلها إلى عجينة تُستخدم في دق الوشوم، وتُعتبر جزءًا من التراث الثقافي الذي يتبناه 16 دولة عربية، بما في ذلك الجزائر ومصر والسعودية واليمن. تُستخدم الحنة أيضًا لصبغ الشعر، مما يعكس تنوع استخداماتها في الحياة اليومية
صابون الغار الحلبي
تُعتبر صناعة صابون الغار الحلبي من أقدم الصناعات في العالم، حيث يعود تاريخها إلى حوالي 3000 عام. يُصنع هذا الصابون باستخدام زيت الزيتون وزيت الغار، ويتميز برائحته الزكية وخلوه من الدهون الحيوانية والملونات. على الرغم من الأضرار التي لحقت بهذه الصناعة بسبب النزاع المستمر في سوريا، إلا أن تقاليد تصنيع هذا الصابون لا تزال حية، حيث يتم تحضيره في ورش تقليدية تشارك فيها أجيال مختلفة
التراث الثقافي غير المادي
تُعتبر اتفاقية الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي، التي أُقرت عام 2003، خطوة مهمة في تعزيز الوعي بأهمية التراث الثقافي. وقد شهدت هذه الاتفاقية نجاحًا دبلوماسيًا كبيرًا، حيث صدقت عليها 183 دولة، مما يعكس التزام المجتمع الدولي بالحفاظ على التنوع الثقافي
إن ادراج الحنة وصابون نابلس وحلب في قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو يُعد اعترافًا عالميًا بأهمية هذه العناصر الثقافية في الهوية الإنسانية. يعكس هذا القرار الجهود المستمرة للحفاظ على التراث الثقافي الذي يعبر عن التنوع الغني للعادات والتقاليد في مختلف أنحاء العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى